أحمد بن محمد الخفاجي
169
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
كالزّرفين انتهى . وقال الزبيدي « 1 » يقال زرفن بالضم وزرفن بالكسر . وفي الحديث « 2 » كانت درع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات زرافين ، وهو حديدة في طرف حزام يشد به كالإبزيم . ( زِمْكَة ) : كزبنه وزنا ومعنى ، لفظة عامية مولدة كقول أحمد بن يوسف الطبيب : [ من الكامل ] : ومزمّك باللّازورد كتابه * ذهبا فغلت وقد أتت بوفاق أأخذت أجراء السّماء حللتها * أم قد أذبت الشّمس في الأوراق ( زَبُون ) : بمعنى حريف . كلمة مولدة قاله ابن الأنباري وفي أمثال المولدين الزبون يفرح بلا شيء . ( زهزهه ) : بمعنى تحسين ، مولدة من قول الفرس : زهى زهى . أنشد الزمخشري في كشافه « 3 » لأبي بكر الجرجاني في بعض طلبته : [ من السريع ] : يجيء في فضلة وقت له * مجيء من شاب الهوى بالنّزوع ثمّ يرى جلسة مستوفز * قد شددت أحماله بالنسوع ما شئت من زهزهة والفتى * بمصقلاباد يسقي الزّروع قلت هذا الشعر للإمام أبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني ، كتبه للإمام أبي عامر الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني أجل تلامذته وأوله : [ من السريع ] : قد أصبح النّاس وكلّ به * في طلب الآداب زهد القنوع لست ترى في الكلّ ذا همّة * يهزّه الشّوق وفرط الولوع لكن ترى حين ترى قارئا * كالآكل الشّيء على غير جوع يجيء في فضلة وقت له * مجيء من شاب الهوى بالنّزوع تراه في جلسته مفكّرا * في سبب يعجّل فرط الرّجوع
--> ( 1 ) الزبيدي : لحن العامة ، ص 43 ، وفيه : « زرفين » و « زرفين » بدل « زرفن » و « زرفن » . ( 2 ) الحديث بتمامه : « كانت درع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات زرافين إذا علّقت بزرافينها سترت ، وإذا أرسلت مست الأرض » . ينظر ، ابن منظور : لسان العرب ، مج 13 ، مادة ( زرفن ) . ( 3 ) الزمخشري : الكشاف ، ج 4 ص 11 ، ومحب الدين أفندي : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ( ذيل كتاب الكشاف ) ، . ج 4 ص 452 ، وقد وردت الأبيات بشيء من التحريف ، جاء « جبلة » بدل « جلسة » ، و « مشبوبة » بدل « مستوفز » .